نجيب الدين السمرقندي

104

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

إعدائه إلى أن يسقط لتتحلل عنه الرطوبات الفضلية الغليظة ثم يطبخ كثيرا بالمقدار ضعيفا بالكيفية حتى يتهر أو يخرج الرطوبات البورقية المسهلة المستكنة التي في أعضائه إلى الماء . والدجاج المسمنة فإن مرقها بدسومتها ترخى الأمعاء وتلينها ويلين الثفل ويجرى بينه وبين جرم الأمعاء ويفصل بينهما فيستعد للزلق . وتخضخض بطنه بالحركة ويؤمر بالطفرة والحجل ، حتى ينزل الثفل قليلا قليلا بعد تليينه واعداده لذلك . ثم يحقن بالحقن اللينة المزلقة مثل طبيخ ورق السلق والبنفسج والنخالة والخطمي والتين والحلبة ولباب القرطم مع الشيرج والسكر الأحمر والمرى ولب الخيار شنبر . ويسقى ما يسهل سريعا ، مثل : البورق والسقمونيا وشحم الحنظل بعد انحلال الطبيعة وبعد ذلك أي : عند زوال القولنج ينظر إلى سبب يبس الثفل فإن كان من يبس الأغذية أو قلتها استعمل ما يضادها في الكم والكيف ، وإن كان من حرارة الأمعاء ويبسها ، سقى الماء الفواكه الباردة الرطبة مثل : الاجاص والمشمش والشاهلوج وشراب البنفسج وإن كان من ذهاب حسها ، سقى الترياق والمثروديطوس والخنديقون وهو الشراب العتيق الذي قد طبخ فيه الزنجبيل والقاقلة والهيل والقرنفل والدارصينى والفلفل مع العسل والميسوسن وهو شراب السوسن واستعمال الأدهان المقوية شربا وحقنا مثل دهن الخروع والقسط . وإن كان من كثرة درور البول أطعم التمر والزبيب والحلواء المتخذ من النشا والزبد وسقى شراب البنفسج والخيار شنبر وغير ذلك مما يقل البول ، ويلين البراز . وإن كان من كثرة التحلل من البدن ، أجلس في موضع بارد ليكثف الجلد وتسد المسامّ ومرخ البدن بالقيروطى المعمول من الادهان المكثفة مثل دهن الورد والآس وأطعم الأغذية الدسمة لأنها تصلب الأخلاط وتزيدها « 1 » غلظا ومتانة بلزوجتها فلا ينحل سريعا .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : وتفيدها ] .